
هديل مشلح – بروكسل
أكد الاتحاد الأوروبي أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة، يمثل فرصة متجددة لإنهاء الصراع وتحقيق سلام وأمن دائمين في المنطقة.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، باسم دول الاتحاد، أعربت فيه عن ثقتها في مواصلة لبنان وإسرائيل المفاوضات المباشرة بروح بناءة، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق ورفض أي شروط إضافية تطرحها جماعة حزب الله.
وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، مطالباً حزب الله بالانسحاب من منطقة جنوب الليطاني، كما دعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأكد البيان استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اللبنانية واستعداده للمساهمة في تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أن شعبي البلدين يستحقان العيش في أمن وسلام بعيداً عن مخاطر تجدد النزاع.
كما أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء التداعيات الإنسانية والاقتصادية المتزايدة للتصعيد المستمر والغارات الجوية على لبنان، مؤكداً أن المواطنين اللبنانيين يدفعون ثمناً إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً باهظاً وغير مقبول نتيجة استمرار التوترات.
وفي الجانب الأمني، أوضح الاتحاد الأوروبي أن دعمه للقوات المسلحة اللبنانية يشكل أداة أساسية لمساندة جهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واحتكار السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن حزمة الدعم الجديدة التي أُقرت في إطار “مرفق السلام الأوروبي” بقيمة 100 مليون يورو في 4 يونيو/حزيران الجاري، ستسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الجيش اللبناني على تنفيذ مهامه.
وجدد الاتحاد الأوروبي مطالبته بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يدعو إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما في ذلك حزب الله.
كما شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الظروف.
وأعاد الاتحاد الأوروبي تأكيد دعمه الكامل لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وللمهام المنوطة بها، مديناً بشدة الهجمات التي استهدفت أفراد القوة الدولية، بما في ذلك مقتل أحد جنودها خلال الهجمات التي وقعت في 4 يونيو/حزيران، وهو سابع عنصر من قوات حفظ السلام يلقى مصرعه منذ مارس/آذار الماضي.
وقدم الاتحاد الأوروبي تعازيه لعائلة الجندي القتيل، مؤكداً أن استهداف قوات حفظ السلام يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويجب أن يقابَل بمساءلة كاملة للمسؤولين عنه.
واختتم البيان بالتشديد على أهمية استمرار الوجود الأممي في لبنان لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، معرباً عن تطلعه إلى مناقشات بناءة داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الخيارات التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول مستقبل الدور الأممي في لبنان.





